السيد علي الطباطبائي
600
رياض المسائل
بالإجماع والروايات ، وبقى غيره مندرجاً تحته . وهو حسن لولا إطلاق التبرّي فيما مرّ من النصّ ، المحتمل لوقوعه حال الإعتاق وبعده ، سيّما مع عطف التبرّي على « يعتق فيه » ب « ثمّ » في الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) وهي حقيقة في التراخي ، لكنّ الموجود في التهذيب ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) الواو بدل « ثمّ » . وكيف كان النصّ معهما مطلق يشمل الصورتين ، إلاّ أن يدّعى تبادر التبرّي حال الإعتاق لا بعده بقرينة السياق ، وهو غير بعيد ، مع أنّ مخالفة الأكثر غير معلوم الوجود وإن أشعر به عبارة التحرير والدروس . ( ولا يرث المعتق ) عتيقه ( مع وجود مناسب ) له ( وإن بعد ) فإنّ الولاء بعد النسب كما مرّ ، بالإجماع ، وآية أُولو الأرحام ( 5 ) والنصوص المستفيضة : منها الصحيح : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات فقرأ هذه الآية : « وأُولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » ، فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى ( 6 ) . ( ويرث ) المولى عتيقه ( مع الزوج والزوجة ) بعد أن يأخذ كلّ منهما نصيبه الأعلى بلا خلاف إلاّ من الحلبيّ ( رحمه الله ) ، فمنع عن إرثه مع الزوج خاصّة ، وجعل المال كلّه له النصف تسمية والباقي ردّاً ، كما مضى . وهو شاذّ ، ومُستنده غير واضح ، ومع ذلك عموم الولاء لمن أعتق ولحمة كلحمة النسب ( 7 ) تردّه .
--> ( 1 ) الكافي 7 : 171 ، الحديث 6 . ( 2 ) الفقيه 3 : 136 ، الحديث 3502 . ( 3 ) التهذيب 8 : 256 ، الحديث 162 . ( 4 ) الاستبصار 4 : 26 ، الحديث 84 . ( 5 ) الأنفال : 75 . ( 6 ) الوسائل 17 : 538 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولاء العتق ، الحديث 3 . ( 7 ) الوسائل 16 : 47 ، الباب 42 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 2 .